Affichage des articles dont le libellé est Conjoncture Sociale. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est Conjoncture Sociale. Afficher tous les articles

samedi 17 mars 2012

نُفيت و استوطن الأغراب في بلدي

ما حلً بكَ يا موطني ؟ أين كانت كلُّ تلك الفقاقيع التي تتناثر اليوم فوق ترابك الغالي ؟


ساحة بلدي أصبحت تعجُّ بما يسمًّى بالسلفيِّين، ممّن يعيثون في الوطن فسادا باسم الدّين، من يُحلُّون ما تيسًّر من العادات المجوسيّة في بلدِِ لطالما عاش في كنف اليسر و البساطة.

منذ الانتخابات الديمقراطيّة الشفّافة و نحن نعيش في أضغاث حلمها المزعج. الجميع يريد الاستفاقة منه... آه لو كان مجرّد كابوسِِ، نستيقظ فيتلاشى وهم السلفيّة و قناع الدين الذي يبيح كلّ شيء.. الذي استحلّ هيبة و قدسيّة العلم، الذي أتاح لدعاة الضلالة و الإرهاب أن يمسُّوا من كرامة المواطن (و المواطنة التي يعملون على جعلها مجرّد أمةِِ أو بالأحرى سبيّة من سبايا أمير المؤمنين!). دين الوسطيّة و اليسر الذي فتحنا أعيننا عليه و تربّينا بقيمه و عاداته، أصبح الآن كابوسا، يفرض شعائر و عادات حديثة. أصبح سلاحا يدمِّر العقول ليبعث مكانها عقولا عاجزة، مريضة، يستهويها العنف، فرض الرأي و دحض الرأي الآخر.



كلُّ هذه الأحداث المغلّفة بقناع الدين، حمايته و المحافظة عليه ممّن يريدون به سوءا، ليس سوى سلاح أخرق فلم يوفّق قبل هذا الزمان من أراد تحوير معاني الدين الإسلامي و لا من أراد إخضاع مجتمعنا لإرضاء غرورِِ أو ذات. لطالما كنّا شعبا ينعم بخاصيّتين متكاملتين الاختلاف و الاحترام مع الحفاظ على روح الدعابة! نحن شعب مسالم لكنّ هويّتنا مهدّدة، و روحنا مستنزفة!!!
ببعض الموضوعيّة لا أستثني أو تحديدا لا أنكر أنّ الوضع الرّاهن هو وليد المرحلة المنقضية، التي لم تخل أيضا من محاولة طمس بضع معالم و رموز الشعب امتدّت إلى محاولات لاستئصال الانتماء للوطن الأم.


أنيروا العقول.. أزيلوا الحجاب عن الفكر.. لا تسعوا لطمس هويّتكم فتضيعوا بين الأمم، و لا تنكروا الآخر... ففي التكامل و الاختلاف ينمو صرح الحضارة و يعلو..

يا شعبي العظيم، الذي لطالما أبهر العالم بأفعاله, أمسك مصيرك بين يديك، ضع صورة الجدّ الشهيد أمام عينيك، وامض لصنع حضارتك.


 
موسيقى أنور براهم _ الحلفاوين










  نفيت و استوطن الأغراب في بلدي  _ نزار قبّاني
آمنة الميزوني / Emna Mizouni